أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

489

مجموع السيد حميدان

والذي يدل على أن ذريته وعترته وأهل بيته هم الحسن والحسين وذريتهما : قوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ( ( جعل اللّه ذرية كل نبي من صلبه وجعل ذريتي من صلب علي ) ) وقوله حين ضم عليا وفاطمة والحسن والحسين تحت كسائه : ( ( اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) ) . وأما إجماع الأمة : فمن قبل تجويزهم للإمامة في كل الناس أو في كل قريش ، ومن قبل إقرارهم بأدلة الكتاب على الجملة . وأما إجماع العترة : فلا خلاف في إجماعهم على ادعاء ذلك وإنما الخلاف في إجماعهم هل هو حجة أو لا ؟ ومن الحجة على كونه حجة أن اللّه - سبحانه - قد أمر بمودتهم ، والصلاة في الصلاة عليهم وجعلهم ورثة الكتاب ، وأمر نبيه أن ينص عليهم ، ولو علم سبحانه أنهم يجمعون على غير حق لم يجز في الحكمة والعدل أن يغر الناس فيهم . وبذلك يبطل قول السائل المتعنت إن إجماعهم على ذلك شهادة الجار لنفسه . وقوله « 1 » : فإما أن تقيم دليلا أو تطلبه من الشيعة . فإن عنى الشيعة المحقين الذين ذكرهم المرتضى - عليه السّلام - في كتاب الست المائة فليس عندهم غير ما ذكرت ، وإن عنى غيرهم من فرق الشيعة فليس يجب عليّ طلب الحق منهم حتى يقيموا دليلا على أنهم هم أهل الذكر الذين يجب سؤالهم عن كل ما وقع فيه الخلاف ، وأن البينة على دعاوي الأئمة لا تكون إلا عندهم ومنهم . والخامسة : قوله : من مذهب الزيدية - أعزهم اللّه تعالى - أن الإمام يجب أن يكون أفضل الناس أو كأفضلهم أو كأعلمهم ، وقالت الإمامية : إنه يقبح أن يكون فوق الإمام أحد في خصاله كما يقبح أن يتولى القضاء على أبي حنيفة من هو دونه في خصال ، وقد أدلوا في ذلك بالحجة الواضحة وهي أن الطريقة التي لها استحق أمير المؤمنين - عليه السّلام - الإمامة هي اجتماع خصال الفضل فيه زائدة على كل الصحابة وأن الصحابة

--> ( 1 ) - نخ ( ه ) : وأما قوله .